العلامة المجلسي
305
بحار الأنوار
العسير وأطفأت النار ( 1 ) ، واعتدل بك الدين ، وقوي ( 2 ) بك الايمان ، وثبت بك الاسلام والمؤمنون ، وسبقت سبقا بعيدا ، وأتبعت من بعدك تعبا شديدا ، فجللت عن البكاء ، وعظمت رزيتك في السماء ، وهدت مصيبتك الأنام ، فإنا لله وإنا إليه راجعون رضينا عن الله قضاءه ، وسلمنا لله أمره ، فوالله لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا ، كنت للمؤمنين كهفا وحصنا ( 3 ) وعلى الكافرين غلظه وغيظا ، فألحقك الله بنبيه ، ولا حرمنا أجرك ، ولا أضلنا بعدك . وسكت القوم حتى انقضى كلامه ، وبكى وأبكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم طلبوه فلم يصادفوه ( 4 ) . الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البرقي ، عن أحمد بن زيد مثله ( 5 ) . بيان الارتجاج : الاضطراب . والاسترجاع : قول " إنا لله وإنا إليه راجعون " قوله : " انقطعت خلافة النبوة " أي استيلاء خلفاء الحق وحاطه يحوطه : حفظه وصانه وذب عنه . والهدي : : السيرة والهيئة والطريقة والسمت : الهيئة الحسنة . والاستكانة : الخضوع . والمراد هنا الضعف والجبن والعجز . قوله عليه السلام : " ونهضت " أي قمت بأمر الجهاد وإعانة الرسول . قوله عليه السلام : " إذ هم أصحابه " أي قصدوا ما قصدوا من البدع والارتداد عن الدين . قوله عليه السلام : " لم تنازع " أي ما كان ينبغي النزاع فيك ، لظهور الامر ، ويقال : ضرع إليه بتثليث الراء أي خضع وذل واستكان ، وككرم : ضعف . والفشل : الكسل والجبن . والتعتعة : التردد في الكلام من
--> ( 1 ) في المصدر والكافي : النيران . ( 2 ) في المصدر : واعتدل بك بناء الدين وظهر امر الله ولو كره الكافرون ، وقوى اه . ( 3 ) في الكافي وهامش المصدر بعد ذلك " وقنة راسيا " أي جبلا ثابتا . ( 4 ) كمال الدين 218 و 219 ( 5 ) أصول الكافي ( الجزء الأول من الطبعة الحديثة ) : 454 - ؟ ؟ 456 .